Friday, December 29, 2006

اهلا.. مع السلامة

هذا هو ملخص "القصة" كلها

قصة الحياة.. والإنسان.. والحب.. والنجاح والمنصب والصحة.. والشباب.. وكل شيء في الوجود
أهلا في البداية.. ومع السلامة في النهاية.. والمسرح الكبير الذي نعيش فوقه لا تتوف فيه العروض ولا يمله المشاهدون ولا يتعلمون أيضا الكثير منه
وفي كل يوم هناك موسيقى للافتتاح وأنغام للختام.. وستار يرفع.. وستار يسدل

ومشكلة الإنسان أنه يبتهج كثيرا بالبداية.. ويحزن أيضا للنهاية مع أنها كانت متوقعة قبل البداية

وفي الفيلم القديم "الملك وأنا" قال ملك سيام في القرن الثامن عشر للمدرسة الإنجليزية مسز آنا وهو يرقد في فراش الموت مستسلما لأقداره: إن من أصعب دروس الحياة أن يتعلم الإنسان كيف يقول وداعا
وبعض شقاء الإنسان ينجم عن عجزه عن أن يقول في الوقت المناسب وداعا لما يحب ويتقبل النهاية بشجاعة نفسية
وبعض معاناته ترجع إلى أنه يصر أحيانا على الجري وراء القطار الذي غادر محطته ليحاول اللحاق به، وكلما زاد هو من سرعته واقترب أمله أوغل القطار في البعد عنه تاركا له الحسرة والعجز والإحساس بالهوان

ومن أحسن ما قرأت في الفترة الأخيرة ما كتبه الروائي الأديب بهاء طاهر في روايته الجميله "الحب في المنفى" على لسان بطلها مسلما بنهاية قصة الحب التي عاشها: حين تجئ النهاية فإنه يحسن ألا نطيل فيهاإذ لا معنى للإطالة إلا مضاعفة العناء ومكابدة الحسرة لأن القطار قد غادر محطته بالفعل وانطلق بأقصى سرعته ولن يلتفت للمهرولين خلفه
عبد الوهاب مطاوع

3 comments:

zemos said...

بيتهيألي الحل في حديث الرسول:
كن في هذه الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

sha3noona said...

ازيك يا مورو ؟
عامل ايه؟
منور والله
ومتشكره علي اضافتك

Ehab Hamd said...

كلامك صح وجميل جدا هيا كده الدنيا مسرح كبير وكلنا ممثلين عليه كل واحد فينا بيادى دوره فيه بكفأه ذى ماهو مكتوب عليه وقليل جدا الى بيفهم وبيتعلم ان الدنيا مش دايمه لحد بس هيا كده الحياه