Saturday, October 28, 2006

محمد الماغوط.... كاهن الحبر والقلم


محمد الماغوط






محمد الماغوط ..لمن لا يعرف
ه
ولد عام 1934 في مدينة سلمية السورية التابعة لمحافظة حماه- يعتبر محمد الماغوط أحد أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي.- زوجته الشاعرة الراحلة سنية صالح، ولهما
بنتان (شام) وتعمل طبيبة، و(سلافة) متخرجة من كلية الفنون الجميلة بدمشق. - الأديب الكبير محمد الماغوط واحد من الكبار الذين ساهموا في تحديد هوية وطبيعة وتوجه صحيفة «تشرين» السورية في نشأتها وصدورها وتطورها، حين تناوب مع الكاتب القاص زكريا تامر على كتابة زاوية يومية ، تعادل في مواقفها صحيفة كاملة في عام 1975 ومابعد، وكذلك الحال حين انتقل ليكتب «أليس في بلاد العجائب» في مجلة«المستقبل» الأسبوعية،وكانت بشهادة المرحوم نبيل خوري (رئيس التحرير) جواز مرور ،ممهوراً بكل البيانات الصادقة والأختام الى القارئ العربي، ولاسيما السوري، لما كان لها من دور كبير في انتشار «المستقبل» على نحو بارز وشائع في سورية
.
وهو من أهم الأصوات الشعرية العربية في خمسينات وستينات القرن الماضي، وبقي لما يقارب الخمسين عاماً من أكثر الشعراء العرب غزارة وتنوعاً في الإنتاج، فبالإضافة إلى الشعر
كتب للمسرح والسينما، ولا تقل كتاباته النثرية أهمية عن كتاباته الشعرية، وبقي طوال حياته كاتباً وشاعراً إشكالياً ومتمرداً، وحاد المزاج في رؤياه السياسية، ولاذعاً في نقده للأنظمة العربية الشمولية، حصل على العديد من الجوائز العربية كان آخرها جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية


. عاش الماغوط مع الكوابيس, حتى صار سيد كوابيسه واحزانه, وصار الخوف في لغته نقمة على الفساد والبؤس الانساني بكل معانيه واشكاله.. لغته مشتعلة دائماً بقارئها, تلسعه كلماتهاكألسنة النيران, ترجه بقوة, فيقف قارئ الماغوط امام ذاته, ناقداً, باكياً, ضاحكاً, مسكوناً بالقلق والأسئلة


. ‏قال الماغوط ذات مرة بكلمات مختصرة كاد يلخص بها اسلوب حياته وادبه: بدأت وحيدا, وانتهيت وحيدا, كتبت كإنسان جريح وليس كصاحب تيار او مدرسة.

في قصائد ومسرحيات وافلام الماغوط, يقدم الشاعر والكاتب والاديب الكبير نفسه عازفاً منفرداً, وطائراً يحلق خارج السرب, لا يستعير لغته من احد, ولا يأبه إلا لنفسه في انتمائه وعشقه وعلاقته بالناس والامكنة.‏ الماغوط وفي لعذاباته.. قوي الحدس.. شجاع في اختراق حصار الخوف واعين الرقباء, منحاز الى الحرية والجمال والعدل.. وله طقوسه في حب الوطن وعشقه له.. وتجد في مسيرته الثرة سلمية ودمشق وبيروت محطات حميمة في دفاتره وفي حياته الشخصية والابداعية.
توفي الماغوط في الثلاثاء, 04-أبريل- 2006 عن عمر يناهز 72 عام


اهم مؤلفات الماغوط

حزن في ضوء القمر- شعر (دار مجلة شعر- بيروت 1959.‏
غرفة بملايين الجدران- شعر (دار مجلة شعر- بيروت 1960العصفور الأحدب-مسرحية 1960 (لم تمثل على المسرح. المهرج- مسرحية (مثلت على المسرح 1960- طبعت عام 1998 من قبل دار المدى- دمشق‏
الفرح ليس مهنتي- شعر (منشورات اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1970).‏ضيعة تشرين- مسرحية (لم تطبع- مثلت على المسرح 1973-1974).‏-
شقائق النعمان -
مسرحية.‏الأرجوحة- رواية 1974 (نشرت عام 1974-1991 عن دار رياض الريس للنشر).-
غربة- مسرحية (لم تطبع - مثلت على المسرح 1976).‏-
كاسك يا وطن- مسرحية (لم تطبع- مثلت على المسرح 1979).‏-
خارج السرب - مسرحية (دار المدى- دمشق 1999 مثلت على المسرح باخراج الفنان جهاد سعد)
.‏حكايا الليل- مسلسل تلفزيوني (من انتاج التلفزيون السوري).
‏وين الغلط- مسلسل تلفزيوني (انتاج التلفزيون السوري.‏ وادي المسك- مسلسل تلفزيوني.‏- الحدود- فيلم سينمائي (انتاج المؤسسة العامة للسينما السورية, بطولة الفنان دريد لحام).
‏التقرير- فيلم سينمائي ( انتاج المؤسسة العامة للسينما السورية- بطولة الفنان دريد لحام).‏-
سأخون وطني- مجموعة مقالات (1987- اعادت طباعتها دار المدى بدمشق 2001).‏- سياف الزهور- نصوص (دار المدى بدمشق 2001).‏
- اعماله الكاملة طبعتها دار العودة في لبنان.‏ -اعادت طباعة اعماله دار المدى في دمشق عام 1998 في كتاب واحد بعنوان (اعمال محمد الماغوط) تضمن: المجموعات الشعرية: حزن في ضوء القمر, غرفة بملايين الجدران, الفرح ليس مهنتي, ومسرحيتي: العصفور الاحدب, المهرج ورواية الارجوحة.‏ ترجمت دواوينه ومختارات له ونشرت في عواصم عالمية عديدة اضافة الى دراسات نقدية واطروحات جامعية حول شعره ومسرحه.‏ كرم اديبنا العاشق والمحب للوطن في دمشق 2002 بالتزامن مع صدور كتاب (حطاب الأشجار العالية). مختارات من كتابات الماغوط عن السلسلة الشهرية المجانية كتاب في جريدة- اليونسكو 60 وذلك بمبادرة من مؤسسة تشرين للصحافة والنشر المساهمة في مشروع السلسلة.


.‏

Friday, October 27, 2006

مافيش فايده


العرّاف


ما هذا ؟


أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية، أو تمثيلية السهرة ، والبنادق الاسرائيلية مصوبة إلى جبينها وارضها وكرامتها وبترولها.


كيف اوقظها من سباتها، وأقنعها بأن أحلام اسرائيل اطول من حدودها بكثير، وان ظهورها أمام الرأي العام العالمي بهذا المظهر الفاتيكاني المسالم لا يعني أن جنوب لبنان هو نهاية المطاف؟


فهي لو أعطيت اليوم جنوب لبنان طوعا واختيارا لطالبت غدا بشمال لبنان لحماية أمنها في جنوب لبنان.


ولو اعطيت كل لبنان لطالبت بتركيا لحماية أمنها في لبنان.


ولو اعطيت تركيا لطالبت ببلغاريا لحماية أمنها في تركيا.


ولو أعطيت اوروبا الشرقية لطالبت بأوروبا الغربية لحماية أمنها في أوروبا الشرقية.


ولو أعطيت القطب الشمالي لطالبت بالقطب الجنوبي لحماية أمنها في القطب الشمالي.






وملآت حقائبي بالخرائط والمستندات والرسوم التوضيحية ويممت شطر الوطن العربي أجوب ارجاءه مدينة مدينة وبيتا بيتا.


وحدثتهم كمؤرخ عن نوايا اسرائيل العدوانية وأطماعها التاريخية في أرضنا وأنهارنا ومياه شربنا. وعرضت عليهم كطوبوغرافي الوثائق والمستندات السرية والعلنية وباللغات العربية والانكليزية والتركية ... ولكن، لا أحد يبالي.


ثم تحدثت إليهم كفنان. وعرضت أمامهم أشهر اللوحات التشكيلية والرسوم الكاريكاتورية التي تصور اسرائيل كمخلب قط للاستعمار، كرأس جسر للإمبريالية، كأفعى تلتف، كعقرب يلسع، كحوت، كتنين، كدراكولا، كريا وسكينة ... تقتل وتفتك وتتآمر ... ولا أحد يبالي.






ثم تحدثت إليهم كخبير طاقة. وحذرتهم من أن منابع النفط هي الهدف التالي لاسرائيل. وأننا، كعرب، قد نعود إلى عصر الحطب في المضارب، ونفخ النار بالشفتين وطرف الجلباب ... ولا أحد يبالي.


ثم تحدثت إليهم كطبيب، عن تسميم الطلاب والطالبات في الضفة الغربية، والجثث المفخخة في مجازر صبرا وشاتيلا. وعن التنكيل المستمر بأهلنا في الأراضي المحتلة، ومصادرة البيوت، وطرد السكان، وتحديد الاقامة، ومنع السفر، ومنع العودة، واغلاق المدارس، وتغيير المجالس البلدية، وقمع المظاهرات، واطلاق غاز الاعصاب، والقنابل المسيلة للدموع، والمسيلة للتخلف ... ولا أحد يبالي.




ثم تحدثت إليهم كأب. ونبهتهم إلى أن كل مدرسة في الوطن العربي قد تصبح مدرسة بحر البقر، وكل كاتب أو شاعر قد يصبح كمال ناصر أو غسان كنفاني. وكل رئيس بلدية أو دائرة حكومية قد يعود إلى بيته على عكازين كبسام الشكعة وكريم خلف ... ولا أحد يبالي.


>>


ثم تحدثت إلى الفلاحين كفلاح. وإلى العمال كعامل. وإلى التجار كتاجر. وإلى اليمينيين كيميني. وإلى اليساريين كيساري. وإلى المزايدين كمزايد. وإلى المعتدلين كمعتدل. وإلى العجائز كعجوز. وإلى الأطفال كطفل ... وقلت لهم أن اتفاق شولتز مثله مثل اتفاقيات كامب ديفيد واتفاق سيناء وكل الاتفاقات التي تمت من وراء ظهوركم. فهو مصوغ بدقة متناهية كابتسامة الجوكندا بحث لا أحد يعرف إذا كان يبتسم لنا أم يسخر منا. ولذلك فان دولا عربية متخاصمة لم يكن يتصور أحد أنها يمكن أن تتصالح ... قد تصالحت بسببه. وأن دولا اخرى صديقة لم يكن يتصور أحد أنها قد تختلف، قد اختلفت بسببه ... ولكن للتحركات السياسية حدودا. وللجهود الدولية معايير لا يمكن الاخلال بها. وأن مؤتمر الشعب العربي الدائم وقضيته المركزية فلسطين لا يستطيع أن يستمر في عقد جلساته الطارئة إلى ما لا نهاية ما لم يلق استجابة من هنا أو دعما من هناك.




وان المقاومة الوطنية في لبنان مهما كانت باسلة، لا تستطيع وحدها القضاء عليه ما لم تعمم هذه التجربة في كل بلد عربي.


وقصصت عليهم أحسن القصص عن البطولة والفداء. والروعة في أن يكون الإنسان ثائراً من أجل وطنه ينصب الكمائن ويطارد الأعداء في شعاب الجبال. وفي فترات الاستراحة يضم بندقيته إلى صدره ويقرأ على ضوء القمر الرسائل الواردة إليه من الوطن، إذ في كل صفحة خصلة شعر من خطيبة، أو ورقة يابسة من حبيب.




وقرأت عليهم بنبرة مؤثرة وغاضبة أجمل قصائد المقاومة والنضال، لناظم حكمت ولوركا وهوشي منه ومحمود درويش وسميح القاسم... ولا أحد يبالي.




الكل ينظر إليّ تلك النظرة الحزينة المنكسرة كغصن وينصرف متنهداً إلى عمله.


ماذا أفعل أكثر من ذلك لأثير نخوتهم وغضبهم ومخاوفهم؟


هل أضع على وجهي قناعاً يمثل سنّي بيغن الأماميتين المشؤومتين؟ أم أضع عصابة سوداء على عينّي مثل موشي دايان، وأقفز حول أسرّة الأطفال في ظلام الليل؟


هل أعرض في الساحات العامة صورا شعاعية لما يعتمر في صدر شارون وبيريز وارينز وايتان وغيرهم من ضغينة وحقد على هذه الأمة وما يبيتون لها ولشعوبها من قهر وذل وجوع ودمار؟


هل فقدت الشعوب العربية احساسها بالأرض والحرية والكرامة والانتماء إلى هذه الدرجة؟

أم أن الارهاب العربي قد قهرها وجوّعها وروّعها وشرّدها سلفا أكثر بكثير مما فعلته وما قد تفعله اسرائيل في المستقبل؟
محمد الماغوط
-1987ساخون وطني- مجموعة مقالات-
*********************************************************
مقاله اعجبتني للشاعر والكاتب الراحل / محمد الماغوط
المقاله اثارت في نفسي كثير من الحزن والياس والمراره لأني ايقنت انه مافيش فايده
المقاله من سنة 1987 يعني من حوالي 20 سنه
ولما تقرأها تحس انها مكتوبه امبارح يعني خلال العشرين سنه دي ما حصلش اي تقدم
خلال العشرين سنه دي حكومات راحت وحكومات جات وناس ماتت وناس جات للدنيا
حروب ومعاهدات واجتماعات وقمم ومناقشات ومجادلات ومؤامرات ومزيدات ومذابح وجرائم حرب وانقلابات كل ده واحنا زي ما احنا
تحضرني هنا حكمه اغريقيه تقول" ان الالهة عندما تغضب علي البشر لا تعاقبهم ونما هي تسلط عليهم انفسهم وكفي